ا

ظلّ العائلة في شوارع المدينة التي لا تنام، كانت المافيا تحكم من خلف الستار…

ظلّ العائلة



في شوارع المدينة التي لا تنام، كانت المافيا تحكم من خلف الستار. لا شعارات، لا أسماء علنية، فقط همسات وخوف يسير على قدمين.
في قلب هذا العالم، وُلد سليم داخل عائلة مافيوية عريقة، عائلة “دي فالكوني”. لم يختر طريقه، بل فُرض عليه منذ أن فتح عينيه.
كبر سليم وهو يرى الدم أكثر مما يرى اللعب، ويتعلم الصمت قبل الكلام، والطاعة قبل التفكير. كان والده، دون رافائيل، زعيمًا لا يُعارَض، صوته هادئ لكن قراراته قاتلة.
قال له يومًا:
“في هذا العالم، يا بني، الرحمة ضعف، والضعف يعني الموت.”
لكن سليم لم يكن كغيره. كان يحمل في داخله صراعًا خفيًا؛ قلبه يرفض ما تفعله العائلة، وعقله يعرف أن الهروب مستحيل.
في إحدى الليالي، كُلّف سليم بأول مهمة حقيقية: تصفية رجل خان العائلة.
تتبّعه حتى وجده وحيدًا في مستودع مهجور. رفع سلاحه، لكن عيني الرجل امتلأتا خوفًا وندمًا، وقال بصوت مرتجف:
“أفعلتُ هذا لأجل ابنتي… كانوا سيقتلونها.”
تجمّد سليم. لأول مرة، رأى الحقيقة بلا أقنعة. لم يكن الجميع أشرارًا… بعضهم مجرد ضحايا.
عاد سليم دون أن يطلق رصاصة.
في اليوم التالي، عُثر على الرجل ميتًا، لكن ليس برصاص سليم.
نظر دون رافائيل في عيني ابنه وقال ببرود:
“المافيا لا ترحم المترددين.”
في تلك اللحظة، فهم سليم أن أمامه خيارين:
إما أن يصبح وحشًا بلا قلب…
أو أن يكسر السلسلة، حتى لو كان الثمن حياته.
ومنذ تلك الليلة، بدأ ظلّ جديد يتحرك في المدينة…
ظلّ رجل من داخل المافيا، قرر أن يحاربها.
النهاية… أم البداية؟