احبني وهو يعلم بمرضي...
رضي بقضاء الله،فلم يعترض علي حبه لي..
بل وكان يشكر الله،والقدر الذي جمعني به
لم أعد تلك المرات التي مرضت بها،وكان بجانبي،
ينشغل بي،يطعمني،ويسقيني دواء حبه وعطفه ،
ورحمته بي،وبقلبي،ومرضي،وكان يصلي،ويدعوا الله
أن يطل عمري،الذي علق بعمره،ويطلب من الله رحمتي وشفائي،فكنت اتعذب كثيرا من هذا المرض العصيب،فالسرطان،والادويه،لم يتركا في جسدي
طريق للحياه،والفرح،والتمني،ولكن هو جعل لي حياه افتراضيه،مؤقته اعيشها معه وكانها مئة قرن،لا عدة سنوات احياها كما يقول الاطباء،فكل دقيقه كان يقضيها معي كانت تشعرني كانها ليلة متوهجه،منيره بالشموع والالحان،والفرح والبهجه،نعم كنت فاقده للوعي لم تراه عينيا،ولكن قلبي وروحي كانا يراه،ونبضي كان مستمر بدفء يداه،وتشابكها بيدي،ودموعه كانت تتساقط علي وجهي كلما جلس بجانبي،وحرم من صوتي،وابتسامتي،وعبسي،وصراخي في وجهه عند مضايقتي......
لا تقلق يافوائدي فانا لم اتعذب ولا اتالم من مرضي،مثلما اتالم علي حزنك وضيقك،ودمعك،وصراخ روحك الذي لايسمعه احد غيري.....
لا تحزن وانت تراني عاجزة عن الحركه،والعيش،وعيشي افتراضيا علي الأجهزه الطبيه الذائفه...
قولي لماذا تحزن وانت تعلم منذ البدايه انك أحببت ميتة،قولي لماذا تعلقت بامال،واحلام كاذبه،فانا راحله ولكنني سعيده لانك اخر شيء كان بجانبي،أخر شيء احتضن جسدي الهالك،ويدي الباليه من كثرة الادويه عديمة الفائده...
اليوم جنازتي فلا اريدك أن تبكي،وتصرخ،وتفقد اعصابك،وتسقط امام احدا،فاانت انا وانا عشت شامخه،رافعة الرأس حتي في ايام ضعفي وعجزي...
عاهدني أن تصمد وتعيش،وتختار عروسا لك،تحبك لا تحبها،وتنجب اطفالا،ترا اطفالنا فيهم،ولا تنسا أن تدعوني في حفل زفافك،فلا تقلق فاانا بجانبك دائما.........
©menna
M